السيد محمد حسين الطهراني

35

معرفة الإمام

وقتل ابنه أبا سعيد بن طلحة ، وأخاه خالد بن أبي طلحة . وقتل عبد الله بن حميد بن زُهرة بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى ، وأبا الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفيّ ، والوليد بن أبي حذيفة بن المغيرة ، وأخاه : اميّة بن أبي حُذَيْفة بن المغيرة ، وأرْطاة بن شرَحْبيل ، وهشام بن امَيَّة ، وعمرو بن عبد الله الجمحيّ ، وبُشر بن مالك ، وصواباً مولى بني عبد الدار . هؤلاء كلّهم قتلوا على يد أمير المؤمنين عليه السلام وكان الفتح له يوم احُد . ورجوع الناس من هزيمتهم إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بمقامه عليه السلام يذبّ عنه دونهم . وتوجّه العتاب من الله تعالى إلى كافّتهم لهزيمتهم يومئذٍ سواه عليه السلام ومن ثبت معه من رجال الأنصار ، وكانوا ثمانية نفر . وقيل : أربعة أو خمسة . وفي قتله عليه السلام من قتل يوم احُد ، وعنائه في الحرب وحُسن بلائه يقول الحجّاج بن عِلّاط السُّلَميّ : لِلَّهِ أيّ مُذَبِّبٍ عَنْ حَرِيمِهِ * أعْنِي ابْنَ فَاطِمَةَ المُعِمَّ « 1 » المُخْوِلَا « 2 » جَادَتْ يَدَاكَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ * تَرَكَتْ طُلَيْحَةَ لِلْجَبِينِ مُجَدَّلَا وَشَدَدْتَ شِدَّةَ بَاسِلٍ فَكَشَفْتَهُمْ * بِالسَّفْحِ إذْ يَهْوُونَ أسْفَلَ أسْفَلا وَعَلَلْتَ سَيْفَكَ بِالدِّمَاءِ وَلَمْ تَكُنْ * لِتَرُدَّهُ حَرَّانَ حتى يَنْهَلَا « 2 »

--> ( 1 ) - المعمّ : من كرم أعمامه ، وكذلك المخول . والمراد هنا أنّ أعمام أمير المؤمنين عليه السلام وأخواله كلّهم كرماء النفوس ذو ومجد واعتبار وشأن . ( 2 ) - « الإرشاد » للشيخ المفيد ص 49 ، الطبعة الحجريّة . ونقل ابن هشام الأبيات الثلاثة الأولى في سيرته ، ج 3 ، ص 655 . وذكر مكان أسْفَلَ أسْفَلا : أخْوَلَ أخْوَلَا . وقال ابن الأثير الجَزَريّ في « الكامل » ج 2 ، ص 157 و 158 ، طبعة بيروت : وقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يوم احُد قتالًا شديداً ، فرمى بالنبل حتى فني نبله ، وانكسرت سِيَةَ قَوسه وانقطع وتره . ولمّا جُرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم جعل عليّ [ عليه السلام ] ينقل له الماء في درقته من المهراس ويغسله ، فلم ينقطع الدم . فأتت فاطمة وجعلت تعانقه وتبكي ، وأحرقت حصيراً وجعلت على الجرح من رماده ، فانقطع الدم .